§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي - [483] - وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 156] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {قَالَ} [البقرة: 30] اللَّهُ لِمُوسَى: هَذَا الَّذِي أَصَبْتُ بِهِ قَوْمَكَ مِنَ الرَّجْفَةِ {عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ} [الأعراف: 156] مِنْ خَلْقِي، كَمَا أُصِيبُ بِهِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَصَبْتُهُمْ بِهِ مِنْ قَوْمِكَ. {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156] يَقُولُ: وَرَحْمَتِي عَمَّتْ خَلْقِي كُلَّهُمْ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ مَخْرَجُهُ عَامٌّ وَمَعْنَاهُ خَاصٌّ، وَالْمُرَادُ بِهِ: وَرَحْمَتِي وَسِعَتِ الْمُؤْمِنِينَ بِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَاسْتَشْهَدَ بِالَّذِي بَعْدَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَهُوَ قَوْلُهُ: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [الأعراف: 156] الْآيَةُ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ