فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20177 من 48567

§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} [التوبة: 52] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ وَصَفْتُ لَكَ صِفَتَهُمْ وَبَيَّنْتُ لَكَ أَمْرَهُمْ: هَلْ تَنْتَظِرُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْخَلَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ هُمَا أَحْسَنُ مِنْ غَيْرِهِمَا، إِمَّا ظَفَرًا بِالْعَدُوِّ وَفَتْحًا لَنَا بِغَلَبَتْنَاهُمْ، فَفِيهَا الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ وَالسَّلَامَةُ، وَإِمَّا قَتْلًا مِنْ عَدُوِّنَا لَنَا، فَفِيهِ الشَّهَادَةُ وَالْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةُ مِنَ النَّارِ، وَكِلْتَاهُمَا مِمَّا يُحِبُّ، وَلَا يَكْرَهُ، وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ. يَقُولُ: وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعُقُوبَةٍ مِنْ عِنْدِهِ عَاجِلَةً تُهْلِكُكُمْ، أَوْ بِأَيْدِينَا فَنَقْتُلُكُمْ. {فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} [التوبة: 52] يَقُولُ: فَانْتَظِرُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُنْتَظِرُونَ مَا اللَّهُ فَاعِلٌ بِنَا، وَمَا إِلَيْهِ صَائِرٌ أَمْرُ كُلِّ فَرِيقٍ مِنَّا وَمِنْكُم وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت