§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} [الأنعام: 50] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُنْكِرِينَ نُبُوَّتَكَ: لَسْتُ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي الرَّبُّ الَّذِي لَهُ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ غُيُوبَ الْأَشْيَاءِ الْخَفِيَّةِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الرَّبُّ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَتُكَذِّبُونِي فِيمَ أَقُولُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَبًّا إِلَّا مَنْ لَهُ مُلْكُ كُلِّ شَيْءٍ وَبِيَدِهِ كُلُّ شَيْءٍ وَمَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، وَذَلِكَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ. {وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ} [الأنعام: 50] لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِمَلَكٍ أَنْ