فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15747 من 48567

يَكُونَ ظَاهِرًا بِصُورَتِهِ لِأَبْصَارِ الْبَشَرِ فِي الدُّنْيَا، فَتَجْحَدُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ. {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} [الأنعام: 50] يَقُولُ: قُلْ لَهُمْ: مَا أَتَّبِعُ فِيمَا أَقُولُ لَكُمْ وَأَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ إِلَّا وَحْيَ اللَّهِ الَّذِي يُوحِيهِ إِلَيَّ وَتَنْزِيلَهُ الَّذِي يُنَزِّلُهُ عَلَيَّ، فَأَمْضَى لِوْحَيِهِ وَأَئْتَمِرُ لَأَمْرِهِ، وَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِالْحُجَجِ الْقَاطِعَةِ مِنَ اللَّهِ عُذْرَكُمْ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِي فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ الَّذِي أَقُولُ مِنْ ذَلِكَ بِمُنْكَرٍ فِي عُقُولِكُمْ وَلَا مُسْتَحِيلٌ كَوْنُهُ بَلْ ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ الْبُرْهَانِ عَلَى حَقِيقَتِهِ هُوَ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ، فَمَا وَجْهُ إِنْكَارِكُمْ لِذَلِكَ؟ وَذَلِكَ تَنْبِيهٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَوْضِعِ حُجَّتِهِ عَلَى مُنْكِرِي نُبُوَّتِهِ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِهِ. {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} [الأنعام: 50] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لَهُمْ: هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى عَنِ الْحَقِّ وَالْبَصِيرُ بِهِ؟ وَالْأَعْمَى هُوَ الْكَافِرُ الَّذِي قَدْ عَمِيَ عَنْ حُجَجِ اللَّهِ فَلَا يَتَبَيَّنُهَا فَيَتَّبِعُهَا. وَالْبَصِيرُ: الْمُؤْمِنُ الَّذِي قَدْ أَبْصَرَ آيَاتِ اللَّهِ وَحُجَجَهُ فَاقْتَدَى بِهَا وَاسْتَضَاءَ بِضِيَائِهَا. {أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} [الأنعام: 50] ، يَقُولُ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ: أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ فِيمَا أَحْتَجُّ عَلَيْكُمْ بِهِ أَيُّهَا الْقَوْمُ مِنْ هَذِهِ الْحُجَجِ، فَتَعْلَمُوا صِحَّةَ مَا أَقُولُ وَأَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ فَسَادِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنْ إِشْرَاكِ الْأَوْثَانِ وَالْأَنْدَادِ بِاللَّهِ رَبِّكُمْ وَتَكْذِيبِكُمْ إِيَّايَ مَعَ ظُهُورِ حُجَجِ صِدْقِي لِأَعْيُنِكُمْ، فَتَدَعُوا مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ مُقِيمُونَ إِلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ الَّذِي بِهِ تَفُوزُونَ؟ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت