فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14282 من 48567

قَتَلَتْ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ بِالنَّفْسِ , يَعْنِي: أَنْ تُقْتَلَ النَّفْسُ الْقَاتِلَةُ بِالنَّفْسِ الْمَقْتُولَةِ {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} [المائدة: 45] يَقُولُ:"وَفَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنْ يَفْقَئُوا الْعَيْنَ الَّتِي فَقَأَ صَاحِبُهَا مِثْلَهَا مِنْ نَفْسٍ أُخْرَى بِالْعَيْنِ الْمَفْقُوءَةِ , وَيَجْدَعَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ , وَيَقْطَعَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ , وَيَقْلَعَ السِّنَّ بِالسِّنِّ , وَيَقْتَصَّ مِنَ الْجَارِحِ غَيْرَهُ ظُلْمًا لِلْمَجْرُوحِ. وَهَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْيَهُودِ , وَتَعْزِيَةٌ مِنْهُ لَهُ عَنْ كُفْرِ مَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ بِهِ بَعْدَ إِقْرَارِهِ بِنُبُوَّتِهِ وَإِدْبَارِهِ عَنْهُ بَعْدَ إِقْبَالِهِ , وَتَعْرِيفٌ مِنْهُ لَهُ جَرَاءَتَهُمْ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى رَبِّهِمْ وَعَلَى رُسُلِ رَبِّهِمْ وَتَقَدُّمِهِمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ بِالتَّحْرِيفِ وَالتَّبْدِيلِ؛ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَهُ: وَكَيْفَ يَرْضَى هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ يَا مُحَمَّدُ بِحُكْمِكَ إِذَا جَاءُوا يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ الَّتِي يُقِرُّونَ بِهَا أَنَّهَا كِتَابِي وَوَحْيِي إِلَى رَسُولِي مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حُكْمِي بِالرَّجْمِ عَلَى الزُّنَاةِ الْمُحْصَنِينَ , وَقَضَائِي بَيْنَهُمْ أَنَّ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا ظُلْمًا فَهُوَ بِهَا قَوَدٌ , وَمَنْ فَقَأَ عَيْنًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَعَيْنُهُ بِهَا مَفْقُوءَةٌ قِصَاصًا , وَمَنْ جَدَعَ أَنْفًا فَأَنْفُهُ بِهِ مَجْدُوعٌ , وَمَنْ قَلَعَ سِنًّا فَسِنُّهُ بِهَا مَقْلُوعَةٌ , وَمَنْ جَرَحَ غَيْرَهُ جُرْحًا فَهُوَ مُقْتَصٌّ مِنْهُ مِثْلَ الْجُرْحِ الَّذِي جَرَحَهُ , ثُمَّ هُمْ مَعَ الْحُكْمِ الَّذِي عِنْدَهُ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ أَحْكَامِي يَتَوَلَّوْنَ عَنْهُ وَيَتْرُكُونَ الْعَمَلَ بِهِ؛ يَقُولُ: فَهُمْ بِتَرْكِ حُكْمِكَ وَبِسَخَطِ قَضَائِكَ بَيْنَهُمْ أَحْرَى وَأَوْلَى. وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت