فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14318 من 48567

حَدَّثَنِي بِهِ الْحَرْثُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ سَلَّامٍ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: §إِذَا أَصَابَ رَجُلٌ رَجُلًا وَلَا يَعْلَمِ الْمُصَابُ مَنْ أَصَابَهُ فَاعْتَرَفَ لَهُ الْمُصِيبُ , قَالَ: وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ عِنْدَ هَذَا: أَصَابَ عُرْوَةُ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَيْنَ إِنْسَانٍ عِنْدَ الرُّكْنِ فِيمَا يَسْتَلِمُونَ , فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا أَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , فَإِنْ كَانَ بِعَيْنِكَ بَأْسٌ فَأَنَا بِهَا وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ مِنَ الْجَارِحِ عَلَى نَحْوِ مَا كَانَ مِنْ عُرْوَةَ مِنْ خَطَأٍ فِعْلٌ عَلَى غَيْرِ عَمْدٍ ثُمَّ اعْتَرَفَ لِلَّذِي أَصَابَهُ بِمَا أَصَابَهُ فَعَفَا لَهُ الْمُصَابُ بِذَلِكَ عَنْ حَقِّهِ قَبْلَهُ , فَلَا تَبَعَةَ لَهُ حِينَئِذٍ قَبْلَ الْمُصِيبِ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي كَانَ وَجَبَ لَهُ قَبْلَهُ مَالٌ لَا قِصَاصَ وَقَدْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ , فَإِبْرَاؤُهُ مِنْهُ كَفَّارَةٌ لَهُ مِنْ حَقَّهُ الَّذِي كَانَ لَهُ أَخْذُهُ بِهِ , فَلَا طَلِبَةَ لَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ قِبَلَهُ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ , وَلَا عُقُوبَةَ تَلْزَمُهُ بِهَا بِمَا كَانَ مِنْهُ مَنْ أَصَابَهُ , لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ إِصَابَتَهُ بِمَا أَصَابَهُ بِهِ فَيَكُونُ بِفِعْلِهِ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْعُقُوبَةَ مِنْ رَبِّهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَضَعَ الْجُنَاحَ عَنْ عِبَادِهِ فِيمَا أَخْطَئُوا فِيهِ وَلَمْ - [482] - يَتَعَمَّدُوهُ مِنْ أَفْعَالِهِمْ , فَقَالَ فِي كِتَابِهِ: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] وَقَدْ يُرَادُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِالدَّمِ: الْعَفْوُ عَنْهُ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت