ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ , قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: ثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , قَالَ: ثني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فِيهِمْ أَبُو يَاسِرِ بْنُ - [538] - أَخْطَبَ , وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ , وَعَازَرٌ , وَزَيْدٌ وَخَالِدٌ , وَأَزَارُ بْنُ أَبِي أَزَارٍ , وَأَشْيَعُ , فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ؟ قَالَ: «§أُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ , وَمَا أُوتِي مُوسَى وَعِيسَى , وَمَا أُوتِي النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ , لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ» فَلَمَّا ذَكَرَ عِيسَى جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَقَالُوا: لَا نُؤْمِنُ بِمَنْ آمَنَ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} [المائدة: 59] "عَطْفًا بِهَا عَلَى أَنَّ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ} [المائدة: 59] لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا إِيمَانَنَا بِاللَّهِ وَفِسْقَكُمْ"