لَعَنَهُ اللَّهُ , فَيَجْعَلُ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَا فِي مِنْ وَاقِعًا عَلَيْهِ. وَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِهِ: {مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ} [المائدة: 60] فَإِنَّهُ يَعْنِي: مَنْ أَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ مِنْ رَحْمَتِهِ وَغَضِبَ عَلَيْهِ. {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} [المائدة: 60] يَقُولُ:"وَغَضِبَ عَلَيْهِ , وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْمُسُوخَ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ , غَضَبًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ وَسَخَطًا , فَعَجَّلَ لَهُمُ الْخِزْيَ وَالنَّكَالَ فِي الدُّنْيَا. وَأَمَّا سَبَبُ مَسْخِ اللَّهِ مَنْ مَسَخَ مِنْهُمْ قِرَدَةً فَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهُ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , وَسَنَذْكُرُ بَقِيَّتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَكَانٍ غَيْرِ هَذَا. وَأَمَّا سَبَبُ مَسْخِ اللَّهِ مَنْ مَسَخَ مِنْهُمْ خَنَازِيرَ , فَإِنَّهُ كَانَ فِيمَا:"