فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14477 من 48567

إِيمَانَهُمْ بِاللَّهِ وَبِمَا أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنَ الْكِتَابِ وَبِمَا أَنْزَلَ إِلَى مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ {وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 60] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنْتُمْ مَعَ ذَلِكَ أَيُّهَا الْيَهُودُ , أَشَدُّ أَخْذًا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ , وَأَجْوَرُ عَنْ سَبِيلِ الرُّشْدِ وَالْقَصْدِ مِنْهُمْ. وَهَذَا مِنْ لَحْنِ الْكَلَامِ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِهَذَا الْخَبَرِ إِخْبَارَ الْيَهُودِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي الْآيَاتِ قَبْلَ هَذِهِ بِقَبِيحِ فِعَالِهِمْ وَذَمِيمِ أَخْلَاقِهِمْ وَاسْتِيجَابِهِمْ سَخَطَهُ بِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ وَمَعَاصِيهِمْ , حَتَّى مَسَخَ بَعْضَهُمْ قِرَدَةً وَبَعْضَهُمْ خَنَازِيرَ , خِطَابًا مِنْهُ لَهُمْ بِذَلِكَ تَعْرِيضًا بِالْجَمِيلِ مِنَ الْخِطَابِ , وَلَحْنٌ لَهُمْ بِمَا عَرَفُوا مَعْنَاهُ مِنَ الْكَلَامِ بِأَحْسَنِ اللَّحْنِ , وَعَلَّمَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَدَبِ أَحْسَنَهُ , فَقَالَ لَهُ: قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ , أَهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَبِكُتُبِهِ الَّذِينَ تَسْتَهْزِءُونَ مِنْهُمْ شَرٌّ أَمْ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ؟ وَهُوَ يَعْنِي الْمَقُولَ ذَلِكَ لَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت