الْآيَاتِ، أَنَّهُمْ إِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كِتَابِهِ، آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوا كِتَابَ اللَّهِ، وَقَالُوا: مَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ؟ يَقُولُ: لَا نُقِرُّ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ، {وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 84] يَقُولُ: وَمَا جَاءَنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِهِ وَآيِ تَنْزِيلِهِ، وَنَحْنُ نَطْمَعُ بِإِيمَانِنَا بِذَلِكَ {أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ} [المائدة: 84] ، يَعْنِي بِالْقَوْمِ الصَّالِحِينَ: الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ الْمُطِيعِينَ لَهُ، الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا مِنَ اللَّهِ الْجَنَّةَ بِطَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ. وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ: وَنَحْنُ نَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ أَهْلِ طَاعَتِهِ مَدَاخِلَهُمْ مِنْ جَنَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُلْحِقُ مَنَازِلَنَا بِمَنَازِلِهِمْ، وَدَرَجَاتِنَا بِدَرَجَاتِهِمْ فِي جَنَّاتِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ