فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14838 من 48567

الْإِحْسَانُ هُوَ الْعَمَلُ بِمَا لَمْ يَفْرِضْهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَلَكِنَّهُ نَوَافِلُ تَقَرَّبُوا بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ طَلَبَ رِضَاهُ وَهَرَبًا مِنْ عِقَابِهِ {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134] يَقُولُ: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُتَقَرِّبِينَ إِلَيْهِ بِنَوَافِلِ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَرْضَاهَا. فَالِاتِّقَاءُ الْأَوَّلُ: هُوَ الِاتِّقَاءُ بِتَلَقِّي أَمْرِ اللَّهِ بِالْقَبُولِ وَالتَّصْدِيقِ وَالدَّيْنُونَةِ بِهِ وَالْعَمَلِ، وَالِاتِّقَاءُ الثَّانِي: الِاتِّقَاءُ بِالثَّبَاتِ عَلَى التَّصْدِيقِ وَتَرْكِ التَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ، وَالِاتِّقَاءُ الثَّالِثُ: هُوَ الِاتِّقَاءُ بِالْإِحْسَانِ وَالتَّقَرُّبِ بِنَوَافِلِ الْأَعْمَالِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِاتِّقَاءَ الثَّالِثَ هُوَ الِاتِّقَاءُ بِالنَّوَافِلِ دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِالْفَرَائِضَ؟ قِيلَ: إِنَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَدْ أَخْبَرَ عَنْ وَضْعِهِ الْجُنَاحَ عَنْ شَارِبِي الْخَمْرَ الَّتِي شَرِبُوهَا قَبْلَ تَحْرِيمِهِ إِيَّاهَا إِذَا هُمُ اتَّقَوُا اللَّهَ فِي شُرْبِهَا بَعْدَ تَحْرِيمِهَا وَصَدَقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِي تَحْرِيمِهَا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الْفَرَائِضِ. وَلَا وَجْهَ لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا مِنْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيمَا ذَكَرْنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ، جَاءَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت