فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15673 من 48567

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: «§لَوْ شِئْتُ لَجَمَعْتُهُمْ عَلَى الْهُدَى أَجْمَعِينَ» وَفِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الدَّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى خَطَإِ مَا قَالَ أَهْلُ التَّفْوِيضِ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ الْمُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ لَطَائِفُ لِمَنْ شَاءَ تَوْفِيقَهُ مِنْ خَلْقِهِ، يُلَطِّفُ - [229] - بِهَا لَهُ حَتَّى يَهْتَدِيَ لِلْحَقٍّ، فَيَنْقَادَ لَهُ وَيُنِيبَ إِلَى الرَّشَادِ، فَيُذْعِنَ بِهِ وَيُؤْثِرَهُ عَلَى الضَّلَالِ وَالْكُفْرِ بِاللَّهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَوْ شَاءَ الْهِدَايَةَ لِجَمِيعِ مَنْ كَفَرَ بِهِ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عَلَى الْهُدَى فَعَلَ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ كَانُوا مُهْتَدِينَ لَا ضُلَّالًا، وَهُمْ لَوْ كَانُوا مُهْتَدِينَ كَانَ لَا شَكَّ أَنَّ كَوْنَهُمْ مُهْتَدِينَ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ. وَفِي تَرْكِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنْ يَجْمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى تَرْكٌ مِنْهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ فِي دِينِهِمْ بَعْضَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ فِيهِ مِمَّا هُوَ قَادِرٌ عَلَى فِعْلِهِ بِهِمْ وَقَدْ تَرَكَ فِعْلَهُ بِهِمْ، وَفِي تَرْكِهِ فِعْلَ ذَلِكَ بِهِمْ أَوْضَحُ الدَّلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يُعْطِهِمْ كُلَّ الْأَسْبَابِ الَّتِي بِهَا يَصِلُونَ إِلَى الْهِدَايَةِ وَيَتَسَبَّبُونَ بِهَا إِلَى الْإِيمَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت