حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَانِي مَعَ سَلْمَانَ وَبِلَالٍ وَذَوِيهِمْ، فَاطْرُدْهُمْ عَنْكَ وَجَالِسْ فُلَانًا وَفُلَانًا، قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52] ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 52] : مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ إِلَّا أَنْ تَطْرُدَهُمَ. ثُمَّ قَالَ: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 53] ، ثُمَّ قَالَ: وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَرُوكَ أَنْ تَطْرُدَهُمْ فَأَبْلِغْهُمْ مِنِّي السَّلَامَ وَبَشِّرْهُمْ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَقَرَأَ: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: 55] ، قَالَ: لِتَعْرِفَهَا وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الدُّعَاءِ الَّذِي كَانَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ الَّذِينَ نَهَى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ طَرْدِهِمْ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسِ