فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15951 من 48567

يَحَارُ فِيهِ حَيْرَةً وَحَيَرَانًا وَحَيْرُورَةً، وَذَلِكَ إِذَا ضَلَّ فَلَمْ يَهْتَدِ لِلْمَحَجَّةِ، لَهُ أَصْحَابٌ يَدَعُونَهُ إِلَى الْهُدَى، يَقُولُ: لِهَذَا الْحَيْرَانِ الَّذِي قَدِ اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ أَصْحَابٌ عَلَى الْمَحَجَّةِ وَاسْتِقَامَةِ السَّبِيلِ، يَدْعُونَهُ إِلَى الْمَحَجَّةِ لِطَرِيقِ الْهُدَى الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، يَقُولُونَ لَهُ: ائْتِنَا. وَتَرَكَ إِجْرَاءَ حَيْرَانَ، لِأَنَّهُ (فَعْلَانَ) ، وَكُلُّ اسْمٍ كَانَ عَلَى (فَعْلَانَ) مِمَّا أُنْثَاهُ (فَعْلَى) فَإِنَّهُ لَا يُجْرَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ. وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ بَعْدَ إِيمَانِهِ فَاتَّبَعَ الشَّيَاطِينَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ كَانُوا أَصْحَابَهُ فِي حَالِ إِسْلَامِهِ الْمُقِيمُونَ عَلَى الدِّينِ الْحَقِّ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ، وَالصَّوَابِ الَّذِي هُمْ بِهِ مُتَمَسِّكُونَ، وَهُوَ لَهُ مُفَارِقٌ، وَعَنْهُ زَائِلٌ، يَقُولُونَ لَهُ: ائْتِنَا، فَكُنْ مَعَنَا عَلَى اسْتِقَامَةٍ وَهُدًى، وَهُوَ يَأْبَى ذَلِكَ، وَيَتَّبِعُ دَوَاعِيَ الشَّيْطَانِ، وَيَعْبُدُ الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ. وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت