فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16035 من 48567

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي أَخْبَرَ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ، أَعْنِي: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] الْآيَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا فَصْلُ الْقَضَاءِ مِنَ اللَّهِ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبَيْنَ مَنْ حَاجَّهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، إِذْ قَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنعام: 81] ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَاصِلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ: الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ، وَأَخْلَصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَلَمْ يَخْلِطُوا عِبَادَتَهُمْ إِيَّاهُ، وَتَصْدِيقَهُمْ لَهُ، بِظُلْمٍ، يَعْنِي: بِشِرْكٍ، وَلَمْ يُشْرِكُوا فِي عِبَادَتِهِ شَيْئًا، ثُمَّ جَعَلُوا عِبَادَتَهُمْ لِلَّهِ خَالِصًا، أَحَقُّ بِالْأَمْنِ مِنْ عِقَابِهِ مَكْرُوهَ عِبَادَتِهِ مِنَ الَّذِينَ يُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ، فَإِنَّهُمُ الْخَائِفُونَ مِنْ عِقَابِهِ مَكْرُوهَ عِبَادَتِهِمْ، أَمَّا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُمْ وَجِلُونَ مِنْ حُلُولِ سَخَطِ اللَّهِ بِهِمْ، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّهُمُ الْمُوقِنُونَ بِأَلِيمِ عَذَابِ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت