فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16068 من 48567

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: {§وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بظُلْمٍ} [الأنعام: 82] قَالَ: «بِشِرْكٍ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَمْ يَخْلِطُوا إِيمَانَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ مَعَانِي الظُّلْمِ. وَذَلِكَ فِعْلُ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْ فِعْلِهِ، أَوْ تَرْكُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِفِعْلِهِ، وَقَالُوا: الْآيَةُ عَلَى الْعُمُومِ، لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخُصَّ بِهِ مَعْنًى مِنْ مَعَانِي الظُّلْمِ. قَالُوا: فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: أَفَلَا أَمْنَ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ فِي صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ، وَإِلَّا لِمَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَلَا ذَنْبَ لَهُ؟ قُلْنَا: إِنَّ اللَّهَ عَنَى بِهَذِهِ الْآيَةِ خَاصًّا مِنْ خَلْقِهِ دُونَ الْجَمِيعِ مِنْهُمْ، وَالَّذِي عَنَى بِهَا وَأَرَادَهُ بِهَا خَلِيلُهُ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا غَيْرُهُ فَإِنَّهُ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَهُوَ فِي مَشِيئَتِهِ إِذَا كَانَ قَدْ أَتَى بَعْضَ مَعَاصِيهِ الَّتِي لَا تَبْلُغُ أَنْ تَكُونَ كُفْرًا، فَإِنْ شَاءَ لَمْ يُؤْمِنْهُ مِنْ عَذَابِهِ، وَإِنْ شَاءَ تَفَضَّلَ عَلَيْهِ فَعَفَا عَنْهُ. - [378] - قَالُوا: وَذَلِكَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ فِي الْمَعْنِيِّ بِالْآيَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهَا إِبْرَاهِيمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهَا الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ: عَنَى بِهَذِهِ الْآيَةَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت