وَأَمَّا عَلَى تَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ أَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ وُكِّلُوا بِهَا هُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، أَوْ أَنَّهُمْ هُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا قَوْلَهُ: {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} [الأنعام: 89] اعْتِرَاضًا بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ، ثُمَّ رَدُّوا قَوْلَهُ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] عَلَى قَوْلِهِ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ} [الأنعام: 89]