فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19014 من 48567

صُنْعٌ بِهِ وَصَلُوا إِلَيْهَا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] فَأَضَافَ الرَّمْيَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ، ثُمَّ نَفَاهُ عَنْهُ، وَأَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ هُوَ الرَّامِي؛ إِذْ كَانَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هُوَ الْمَوْصِلُ الْمَرْمِيَّ بِهِ إِلَى الَّذِينَ رُمُوا بِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَالْمُسَبِّبُ الرَّمِيَّةَ لِرَسُولِهِ. فَيُقَالُ لِلْمُسْلِمِينَ مَا ذَكَرْنَا: قَدْ عَلِمْتُمْ إِضَافَةَ اللَّهِ رَمْيَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى نَفْسِهِ بَعْدَ وَصْفِهِ نَبِيَّهُ بِهِ وَإِضَافَتِهِ إِلَيْهِ، ذَلِكَ فِعْلٌ وَاحِدٌ كَانَ مِنَ اللَّهِ بِتَسْبِيبِهِ وَتَسْدِيدِهِ، وَمِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَذْفُ وَالْإِرْسَالُ، فَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ سَائِرُ أَفْعَالِ الْخَلْقِ الْمُكْتَسِبَةُ: مِنَ اللَّهِ الْإِنْشَاءُ وَالْإِنْجَازُ بِالتَّسْبِيبِ، وَمِنَ الْخَلْقِ الِاكْتِسَابُ بِالْقُوَى؟ فَلَنْ يَقُولُوا فِي أَحَدِهِمَا قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمُوا فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ. وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت