فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19893 من 48567

يَوْمَئِذٍ لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ بِكَثْرَةٍ، قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الطُّلَقَاءَ انْجَفَلُوا يَوْمَئِذٍ بِالنَّاسِ، وَجَلَوْا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: «أَيْ رَبِّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي» قَالَ: وَالْعَبَّاسُ آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ: «نَادِ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ وَيَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ» فَجَعَلَ يُنَادِي الْأَنْصَارَ فَخْذًا فَخْذًا، ثُمَّ نَادَى: يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، قَالَ: فَجَاءَ النَّاسُ عُنُقًا وَاحِدًا. فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا عِصَابَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: «هَلْ مَعَكُمْ غَيْرُكُمْ؟» فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ عَمَدْتَ إِلَى بِرَكِ الْغِمَادِ مِنْ ذِي يَمَنٍ لَكُنَّا مَعَكَ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ نَصْرَهُ، وَهَزَمَ عَدُوَّهُمْ، وَتَرَاجَعَ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، أَوْ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءَ، فَرَمَى بِهَا وُجُوهَ الْكُفَّارِ، وَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، فَانْهَزَمُوا. فَلَمَّا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَنَائِمَ، وَأَتَى الْجِعْرَانَةَ، فَقَسَمَ بِهَا مَغَانِمَ حُنَيْنٍ، وَتَأَلَّفَ أُنَاسًا مِنَ النَّاسِ فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: حَنَّ الرَّجُلُ إِلَى قَوْمِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي؟ أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ، وَكُنْتُمْ أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ وَكُنْتُمْ وَكُنْتُمْ» قَالَ: فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: ائْذَنْ لِي فَأَتَكَلَّمَ، قَالَ: «تَكَلَّمْ» قَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ: كُنْتُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ، فَكُنَّا كَذَلِكَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت