فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339 من 48567

[البحر الرجز]

أَقُولُ إِذْ خَرَّتْ عَلَى الْكَلْكَالِ ... يَا نَاقَتِي مَا جُلْتِ مِنْ مَجَالِ

يُرِيدُ الْكَلْكَلَ. وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ:

[البحر المديد]

إِنَّ شَكْلِي وَإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى

فَالْزَمِي الْخُصَّ وَاخْفِضِي تَبْيَضِضِّي فَزَادَ ضَادًا وَلَيْسَتْ فِي الْكَلِمَةِ. قَالُوا: فَكَذَلِكَ مَا نَقَصَ مِنْ تَمَامِ حُرُوفِ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّهَا تَتِمَّةُ حُرُوفِ {الم} [البقرة: 1] وَنَظَائِرِهَا، نَظِيرُ مَا نَقَصَ مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي حَكَيْنَاهُ عَنِ الْعَرَبِ فِي أَشْعَارِهَا وَكَلَامِهَا. وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: كُلُّ حَرْفٍ مِنْ {الم} [البقرة: 1] وَنَظَائِرِهَا دَالٌّ عَلَى مَعَانٍ شَتَّى نَحْوَ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، فَإِنَّهُمْ وَجَّهُوا ذَلِكَ إِلَى مِثْلِ الَّذِي وَجَّهَهُ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ هُوَ بِتَأْوِيلِ: أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ فِي أَنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهُ بَعْضُ حُرُوفِ كَلِمَةٍ تَامَّةٍ اسْتَغْنَى بِدَلَالَتِهِ عَلَى تَمَامِهِ عَنْ ذِكْرِ تَمَامِهِ، وَإِنْ كَانُوا لَهُ مُخَالِفِينَ فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْ ذَلِكَ، أَهُوَ مِنَ الْكَلِمَةَ الَّتِي ادَّعَى أَنَّهُ مِنْهَا قَائِلُو الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا؟ فَقَالُوا: بَلِ الْأَلِفُ مِنْ {الم} [البقرة: 1] مِنْ كَلِمَاتٍ شَتَّى هِيَ دَالَّةٌ عَلَى مَعَانِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَعَلَى تَمَامِهِ. قَالُوا: وَإِنَّمَا أُفْرِدَ كُلُّ حَرْفٍ مِنْ ذَلِكَ وَقُصِرَ بِهِ عَنْ تَمَامِ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ أَنَّ جَمِيعَ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ لَوْ أُظْهِرَتْ لَمْ تَدُلَّ الْكَلِمَةُ الَّتِي تَظْهَرُ بَعْضُ هَذِهِ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ بَعْضٌ لَهَا، إِلَّا عَلَى مَعْنَى وَاحِدٍ لَا عَلَى مَعْنَيَيْنِ وَأَكْثَرَ مِنْهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت