فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2259 من 48567

§وَأَمَّا قَوْلُهُ: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 100] فَإِنَّهُ يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ: بَلْ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كُلَّمَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَهْدًا وَوَاثَقُوهُ مَوْثِقًا نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ. وَلِذَلِكَ وَجْهَانِ مِنَ التَّأْوِيلِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ دَلَالَةً عَلَى الزِّيَادَةِ وَالتَّكْثِيرِ فِي عَدَدِ الْمُكَذِّبِينَ النَّاقِضِينَ عَهْدَ اللَّهِ عَلَى عَدَدِ الْفَرِيقِ، فَيَكُونَ الْكَلَامُ حِينَئِذٍ مَعْنَاهُ: أَوَكُلَّمَا عَاهَدَتِ الْيَهُودُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَبَّهَا عَهْدًا نَقَضَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْعَهْدَ؟ لَا مَا يَنْقُضُ ذَلِكَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّ الَّذِي يَنْقُضُ ذَلِكَ فَيَكْفُرُ بِاللَّهِ أَكْثَرُهُمْ لَا الْقَلِيلُ مِنْهُمْ. فَهَذَا أَحَدُ وَجْهَيْهِ. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: أَوَكُلَّمَا عَاهَدَتِ الْيَهُودُ رَبَّهَا عَهْدًا نَبَذَ ذَلِكَ الْعَهْدَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ؟ لَا مَا يَنْبُذُ ذَلِكَ الْعَهْدَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ فَيَنْقُضُهُ عَلَى الْإِيمَانِ مِنْهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُمْ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَلَا وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ. وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عَلَى مَعْنَى الْإِيمَانِ وَأَنَّهُ التَّصْدِيقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت