فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2252 من 48567

§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ} [البقرة: 99] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ} [البقرة: 99] وَمَا يَجْحَدُ بِهَا وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْكُفْرِ الْجُحُودُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا. وَكَذَلِكَ بَيَّنَّا مَعْنَى الْفِسْقِ وَأَنَّهُ الْخُرُوجُ عَنِ الشَّيْءِ إِلَى غَيْرِهِ فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ: وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فِيمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ عَلَامَاتٍ وَاضِحَاتٍ تُبَيِّنُ لِعُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَحْبَارِهِمُ الْجَاحِدِينَ نُبُوَّتَكَ وَالْمُكَذِّبِينَ رِسَالَتَكَ أَنَّكَ لِي رَسُولٌ إِلَيْهِمْ وَنَبِيٌّ مَبْعُوثٌ، وَمَا يَجْحَدُ تِلْكَ الْآيَاتِ الدَّالَّاتِ عَلَى صِدْقِكَ وَنُبُوَّتِكَ الَّتِي أَنْزَلْتُهَا إِلَيْكَ فِي كِتَابِي فَيُكَذِّبَ بِهَا مِنْهُمْ، إِلَّا الْخَارِجُ مِنْهُمْ مِنْ دِينِهِ، التَّارِكُ مِنْهُمْ فَرَائِضِي عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ الَّذِي تَدِينُ بِتَصْدِيقِهِ. فَأَمَّا الْمُتَمَسِّكُ مِنْهُمْ بِدِينِهِ وَالْمُتَّبِعُ مِنْهُمْ حُكْمَ كِتَابِهِ، فَإِنَّهُ بِالَّذِي أَنْزَلْتُ إِلَيْكَ مِنْ آيَاتِي مُصَدِّقٌ. وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت