فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 494 من 48567

يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [المنافقون: 1] وَالْآيَةُ الْأُخْرَى فِي الْمُجَادَلَةِ: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [المجادلة: 16] فَأَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ، بِقِيلِهِمْ مَا قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعَ اعْتِقَادِهِمْ فِيهِ مَا هُمْ مُعْتَقِدُونَ، كَاذِبُونَ. ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّ الْعَذَابَ الْمُهِينَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ كَذِبِهِمْ. وَلَوْ كَانَ الصَّحِيحُ مِنَ الْقِرَاءَةِ عَلَى مَا قَرَأَهُ الْقَارِئُونَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 10] لَكَانَتِ الْقِرَاءَةُ فِي السُّورَةِ الْأُخْرَى: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَمُكَذِّبُونَ، لِيَكُونَ الْوَعِيدُ لَهُمُ الَّذِي هُوَ عُقَيْبُ ذَلِكَ وَعِيدًا عَلَى التَّكْذِيبِ، لَا عَلَى الْكَذِبِ. وَفِي إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ الصَّوَابَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي قَوْلِهِ: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] بِمَعْنَى الْكَذِبِ، وَأَنَّ إِيعَادَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ الْمُنَافِقِينَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ كَذِبِهِمْ، أَوْضَحُ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 10] بِمَعْنَى الْكَذِبِ، وَأَنَّ الْوَعِيدَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُنَافِقِينَ فِيهَا عَلَى الْكَذِبِ حَقٌّ، لَا عَلَى التَّكْذِيبِ الَّذِي لَمْ يَجْزِ لَهُ ذِكْرٌ نَظِيرَ الَّذِي فِي سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ سَوَاءٌ. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ أَنَّ مَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ: {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 10] اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، كَمَا أَنَّ أَنَّ وَالْفِعْلَ اسْمَانِ لِلْمَصْدَرِ فِي قَوْلِكَ: أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِيَ، وَأَنَّ الْمَعْنَى إِنَّمَا هُوَ بِكَذِبِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ. قَالَ: وَأَدْخَلَ كَانَ لِيُخْبِرَ أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت