فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 219

عن معمر بن يحيى بن سام:"حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ لِي جَابِرُِ وَأَتَانِي ابْنُ عَمِّكَ يُعَرِّضُ بِالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: قال: كَيْفَ الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقُلْتُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ ثَلَاثَةَ أَكُفٍّ وَيُفِيضُهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ."

فَقَالَ لِي الْحَسَنُ إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعَرِ فَقُلْتُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْكَ شَعَرًا" [1] ."

الحديث الثاني:

عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت:"قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ قَالَ «لاَ إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ" [2] .

وجه التعارض:

إن من يقرأ حديث"من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل الله به كذا وكذا من النار"يستدل به على وجوب تخليل شعر الرأس حتى يصل الماء إلى كل شعرة منه، وفي ترك ذلك التغليظ الشديد والعقاب الأليم.

وكذا من يقرأ حديث صفة غسل النبي -صلى الله عليه وسلم- وفيه"ثم يدخل أصابعه الماء فيخلل بها أصول شعره"يجد ذلك مؤيدا لوجوب تخليل الشعر.

وكذلك من يقرأ حديث"إن تحت كل شعرة جنابة"يستدل به على وجوب تطهير كل شعرة وإيصال الماء إلى أصلها لتطهر من الجنابة.

وهذه المعاني تتفق على وجوب تخليل شعر الرأس.

(1) أخرجه البخاري (1/368) ، ومسلم (4/10) ، والنسائي (1/207) مختصرا، وابن ماجة (1/191) مختصرا، وابن خزيمة (1/120) .

(2) أخرجه مسلم (4/10، 11) ، وأبو داود (1/65) ، والترمذي (1/ 175-177) ، والنسائي (1/131) ، وابن ماجة (1/198) ، وابن حبان (2/253) ، والبيهقي (1/181) ، وأبو عوانة (1/301) ، والحميدي (1/141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت