فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 219

11-أن يكون أحدهما قولًا والآخر فعلًا، فالقول أولى لأنه أبلغ في البيان من الفعل، فإن كان أحدهما قولًا وفعلًا والآخر قولًا فقط؛ فالقول والفعل أولى لأنه أقوى في البيان كما تقدم.

12-أن يكون أحدهما مشتملًا على زيادة لم يتعرض لها الآخر كرواية من روى أنه صلى الله عليه وسلم كبر في صلاة العيد سبعًا [1] ، فإنها مقدمة على رواية من روى أربعًا [2] ، لاشتمالها على زيادة علم خفي على الآخر [3] .

المبحث الثالث:

المؤلفات السابقة في هذا الموضوع.

لقد اعتنى المسلمون عناية شديدة باختلاف الحديث فأفردوا له مصنفات خاصة منها الطويل ومنها الموجز، إلا أن هذه العناية لم تشتمل على جميع الأحاديث المختلفة، فبعض العلماء أفرد لأحاديث الأحكام مصنفًا واستوعب الأبواب الفقهية فأورد فيها ما يتعارض من الأحاديث كما فعل الإمام الطحاوي -رحمه الله- في كتاب"شرح معاني الآثار"، وبعضهم جمع المسائل التي كان سبب تعارض الأحاديث فيها النسخ فأفرد لها مصنفًا كما فعل الحازمي في كتابه"الاعتبار".

وبعضه جمع أحاديث متنوعة في موضوعات شتى كما فعل الإمام ابن قتيبة في كتابه"تأويل مختلف الحديث"، وسأتناول جملة من هذه المصنفات بإيجاز مرتبة ترتيبًا زمنيًا.

1-اختلاف الحديث للإمام محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة 204هـ برواية الربيع بن سليمان المرادي المتوفى سنة 270هـ، وهو كتاب مطبوع طبع عدة مرات مع كتاب الأم وأخرى بتحقيق أحمد عبد العزيز وثالثه تحقيق عامر حيدر.

2-تأويل مختلف الحديث للإمام أبي عبد الله بن مسلم بن قتيبة المتوفى سنة 276هـ، وقد أورد فيه أحد عشر مسألة تتعلق بكتاب الطهارة، وهو في عرضه للمسألة يورد قول المعترضين والمشككين ثم يشرع في الرد عليه، وهو في هذا يوجز في الجواب ولا يستوعب المسألة. وهذا الكتاب مطبوع متداول.

(1) أخرجه أبو داود (1/299) .

(2) أخرجه أبو داود (1/299) .

(3) الإحكام في أصول الأحكام (4/242-259) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت