فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 219

الأحاديث التي تفيد النجاسة وعدم جواز الاستعمال:

عن عبد الله بن عكيم قال:"قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ وَأَنَا غُلاَمٌ شَابٌّ «أَنْ لاَ تَسْتَمْتِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلاَ عَصَبٍ» ." [1] .

وجه التعارض:

إن القارئ لهذه الأحاديث ليتوهم تعارضها، وذلك لأنه يظهر من حديث ابن عباس إباحة استعمال جلود الميتة وذلك لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: هلا استمتعتم بإهابها، والإهاب هو الجلد من البقر والغنم والوحش ما لم يدبغ [2] .

وأما حديث عبد الله بن عكيم فيظهر منه لمنع من استعمالها مطلقًا، ولكي ندرأ هذا التعارض فإني أعرض أقوال العلماء في كيفية درئه.

أقوال العلماء في درء التعارض:

(1) أخرجه أبو داود (4/67) والترمذي (4/222) وقال: هذا حديث حسن، والنسائي (7/175) ، وابن ماجة (2/1194) ، وأحمد (4/310، 311) ، وابن حبان (2/286) ، والطيالسي ص 183، والبيهقي (1/14،15) ،قال البيهقي: في معرفة السنن 1/176:"في الحديث إرسال"وأعله عدد من العلماء بالاضطراب منهم علي بن المديني والخطابي ووأبو حاتم وابن شاهين والرافعي وتقي الدين في الإلمام. وصححه ابن حزم في المحلى (1/121) وحسنه الحازمي وقال أحمد شاكر معقبا على قول ابن حزم: بل هو مضطرب أو مرسل، وصححه الألباني في إرواء الغليل (78، 79) ، قلت: والحديث مع صحة إسناده له شاهدان يقويانه فيثبت بذلك أنه حديث صحيح والله أعلم.

(2) لسان العرب (1/217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت