ومما يمنعه حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت:
(من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائمًا فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعدًا) .
الحديث الذي يفيد إباحة البول قائمًا:
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:"رَأَيْتُنِي أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَمَاشَى فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَبَالَ فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُهُ فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ" [1]
الحديث الذي يفيد المنع من البول قائمًا:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ، مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا قَاعِدًا" [2] .
أقوال العلماء في درء التعارض:
1-جمع الترمذي بين هذه الأحاديث بأن حمل النبي من البول قائما على التأدب لا على التحريم" [3] ."
(1) أخرجه البخاري (1/329، 328) (5/117) ، ومسلم (3/165) ، وأبو داود (1/6) ، والترمذي (1/19) ، والنسائي (1/19، 25) ، وابن ماجة (1/111) ، والدارمي (1/171) ، وأحمد (5/382، 394، 402) ، والبيهقي (1/100، 101) ، وابن أبي شيبة (1/208) .
(2) أخرجه الترمذي (1/17) وقال: حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح، والنسائي (1/26) ، وابن ماجة (1/122) ، وأحمد (6/136، 192، 213) ، والحاكم (1/181) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وابن حبان (2/349) ، والطيالسي ص211، وابن أبي شيبة (1/209) ، والبيهقي (1/101) ،وصححه الألباني في الصحيحة (1/200) ، قلت: الحديث ضعيف وله متابعة يرتقي بها إلى الحسن.
(3) سنن الترمذي 1/18.