فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 444

الباب الأول

في بيان أنواع الأمراض النازلة بابن آدم إجمالًا

ويتضمن مبحثين:

* الأول: أنواع الأمراض عامة.

* الثاني: الصَّرْع وأنواعه.

* أولًا: أنواع الأمراض عامة:

قدّر الله عزّ وجلّ بحكمته البالغة، ابتلاء الناس بصنوف الابتلاء في حياتهم الدنيا، ومن ذلك ما ينزل بهم من داء، يسعَوْن جاهدين إلى الاستشفاء منه بما تيسر لهم من أسباب ذلك، وإنَّ المسلم خاصة يعلم يقينًا بأن الداء هو من قَدَر الله تعالى، وأن الله سبحانه يرفع درجة المؤمن عنده بما يصيبه من بلاء في الدنيا، وأن الابتلاء للصالحين هو مَعْلم محبة الله لهم، وأن الله عزّ وجلّ لم يُنزل داءً إلا أنزل له شفاءً إلا الهرم والموت، - كما صح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم [1] ، لكن - ما يؤسف له حقًا - أن كثيرًا من المسلمين يُهرَعون إلى نسبة سبب حدوث هذه

(1) انظر: صحيح مسلم؛ كتاب: السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي، برقم (2204) ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. بلفظ: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ، بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» . واستثناء داءِ الهَرَم ورد عند أبي داود (3855) ، والترمذي (2038) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت