الصفحة 105 من 401

قال الحبشي: « اختلف في عام ولادته - صلى الله عليه وسلم - والأكثر أنه عام الفيل. قال ابن عبد البر: ولد بعد قدوم الفيل بشهر. وقيل بأربعين يومًا وقيل بخمسين يومًا » [1] . فاقتصر على أنه: « ولد الرسول الأعظم يوم الاثنين عام الفيل في شهر ربيع الأول...» .

يفرقون بين الله ورسله

{ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ } .

وأما تحديد تاريخ اليوم الذي ولد فيه - صلى الله عليه وسلم - فالخلاف فيه كثير:

قال ابن كثير: « قيل لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول. قاله ابن عبد البر في الاستيعاب. وقيل لثمان خلون منه، حكاه الحميدي عن ابن حزم. ونقل ابن عبد البر عن أصحاب التاريخ أنهم صححوه وقطعوا به. ورجحه ابن دحية في كتابه « التنوير في مولد البشير النذير » . قال القسطلاني في المواهب اللدنية: « وهو اختيار أكثر أهل الحديث... وقيل لسبع عشرة وقيل لثمان عشرة...» [2] . ونقل الحلبي في «إنسان العيون» أن ابن دحية نص على أنه لا يصح تاريخ غيره.

وقيل لعشر خلون منه، نقله ابن دحية في كتابه [3] انتهى. ورجح الدمياطي في كتابه السيرة رواية أبي جعفر محمد الباقر أن مولده - صلى الله عليه وسلم - كان لعشر خلون من شهر ربيع الأول.

وقيل أن الراجح رواية ودراية « أنه في اليوم التاسع كما في الاستيعاب والتنوير ونتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام، وفي تحقيق مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - عند مقالات الكوثري » [4] .

(1) الروائح الزكية في مولد خير البرية 28 وهذا الكتاب جعلون بديلًا عن كتاب آخر لشيخهم وهو كتاب (المولد الشريف) الذي أخفوه بعد أن كشفت فيه الخرافات والأكاذيب التي حواها .

(2) المواهب اللدنية 131 - 132 .

(3) انظر كتاب السيرة النبوية لابن هشام 1/198 - 201 .

(4) السيرة النبوية مجتزأة من تاريخ الإسلام للذهبي ص 7 تحقيق حسام الدين القدسي ط: دار الكتب العلمية 1982 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت