فهرس الكتاب
شبهة: وأما الاحتجاج بتأليف السيوطي كتابًا بعنوان « حسن المقصد في عمل المولد » . فالسيوطي كغيره من البشر غير معصوم يخطئ ويصيب، وهو مع جلالته وتبحره في العلم فإنه لا يخلو من غرائب انتقده عليها كثيرون أبرزهم الشيخ ملا علي قاري. وقد انتقده الغماري في (المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير ص 6) فقال: « يورد - أي السيوطي - الحديث الموضوع الذي في نفس متنه ما يدل دلالة واضحة على وضعه... » كما فعل في حديث جابر « أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر » انتهى.
ويأتي بغرائب كقوله: « قد بشر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإمام أبي حنيفة » ، في حديث « لو كان العلم بالثريا » وزعم فيما حكاه عن ابن المبارك أن أبا حنيفة صلى خمسًا وأربعين سنة على وضوء واحد وكان يجمع القرآن في ركعتين في ليلة [1] .
شبهة: وأما الاحتجاج برؤية أبي لهب في المنام وقد سقي وهو في النار بسب عتقه لثويبة لأنها أرضعت النبي - صلى الله عليه وسلم - .
شبهة: واحتجوا بما جاء في البخاري « قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب أعتقها فأرضعت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما مات أبو لهب أُريه بعضُ أهل بشر حيبة، قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة » [2] .
وقد صرح الحافظ ابن حجر في الفتح (9/145) : « بأن هذا الخبر مرسل، وأنه مخالف لظاهر القرآن، أرسله عروة ولم يذكر من حدثه به، والخبر رؤية منامية فلا حجة فيه » . وأوضح الحافظ في الإصابة (4/250) بأن إعتاق أبي لهب لثويبة كان بعد الإرضاع بزمن بعيد.
خادم الحديث يدعي أن دحية حافظ
(1) تبييض الصحيفة في مناقب أبي حنيفة 294 (ضمن الرسائل التسع) .
(2) رواه البخاري 5101 .