فهرس الكتاب
ويحتج الحبشي بأبي الخطاب بن دحية الذي عمل لملك إربل كتابًا بعنوان «التنوير في مولد السراج المنير» ويزعم أنه حافظ من حفاظ أهل الحديث [1] ، وزعم أتباعه أن ابن دحية كان محمود السيرة والسريرة (مجلة منار الهدى 38/34) . أما حكمهم على السريرة فهذا افتراء على الله فإن الله هو الذي يعلم السريرة.
وأما السيرة: فقد أجمع أهل العلم على الطعن في ابن دحية ورميه بالكذب وعظائم الأمور.
قال الذهبي: « كان معروفًا بالمجازفة والدعاوى العريضة. وقال الحافظ الضياء: لقيته ولم تعجبني حاله، كان كثير الوقيعة في الأئمة. زاد ابن النجار: « كثير الوقيعة في السلف الصالح خبيث اللسان أحمق شديد الكبر قليل النظر في أمور الدين متهاونًا... رأيت الناس مجتمعين على كذبه وضعفه وادعائه سماع ما لم يسمع » وقال في العبر: « ليس بالقوي ضعفه جماعة وله تصانيف ودعاوٍ مدحضة وعبارات مقعرة مبغضة » [2] .
وقال الحافظ ابن حجر عن ابن النجار: « أنه لما دخل ابن دحية أكرمه ملكها فوضع سجادة للصلاة وقبّلها وقال: صليت على هذه السجادة كذا وكذا ألف ركعة وختمت القرآن في جوف الكعبة مرات. وفي آخر النهار جاء رجل فسأل عن ابن دحية وأخبرهم أنه - أي ابن دحية - قد اشترى منه السجادة أول هذا النهار. فسقط من أعين الناس » انتهى.
(2) ميزان الاعتدال 3/188 تذكرة الحفاظ 4/1421 العبر في خبر من غبر 3/217 .