الصفحة 111 من 401

قال ابن خلكان: صنف لملك إربل كتابًا في المولد ومدحه بقصيدة ثم تبين أنها في ديوان الأسعد بن مماتي. وقال ابن نقطة: « كان يدعي أشياء لا حقيقة لها » . ونقل عن أبي القاسم بن عبد السلام قال: « أقام عندنا ابن دحية فكان يقول: أحفظ صحيح مسلم والترمذي. قال: فأخذت خمسة أحاديث من الترمذي وخمسة من المسند وخمسة من الموضوعات فجعلتها في جزء فعرضت عليه حديثًا من الترمذي فقال: ليس بصحيح. وآخر فقال لا أعرفه. ولم يعرف منها شيئًا » كذلك وصفه السيوطي بأنه « كان مجازفًا في النقل مع الدعاوى العريضة » [1] .

وقال لحافظ ابن كثير: « تكلم الناس فيه بأنواع من الكلام ونسبه بعضهم إلى وضع حديث في قصر صلاة المغرب » [2] .

فأين أمانتك العلمية يا حبشي؟ لماذا تغش الناس في دينهم وترفع من شأن كذاب شهد عليه نقاد الحديث وأصحاب الجرح والتعديل بالكذب وخبث اللسان وسوء الحال؟ أكلّ ذلك التشغيب والتشويش منك لنشر بدعك التي تدافع عنها يا من أفتيت بإيمان من يسجدون للأصنام وبكفر من ينهون عن البدعة وعن الاستغاثة بغير الله.

الأكاذيب والمبالغات في الموالد

ومن المبالغات والأكاذيب حول مولده - صلى الله عليه وسلم - زعموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « من كرامتي على ربي أني ولدت مختونًا » قال الشيخ ملا علي قاري في المورد الروي: « قال الحافظ العراقي لا يثبت شيء في هذا كله » . وقد ذكر الحافظ ابن حجر من أسباب طعن أهل العلم بالحاكم روايته أحاديث واهية مثل حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولد مسرورًا مختونًا ثم قوله: وقد تواتر هذا [3] .

(1) وانظر ترجمة الحافظ ابن حجر له في لسان الميزان 4/336 - 342 ترجمة رقم 1686/6037 طبقات الحفاظ 501 ترجمة رقم (1102) .

(2) البداية والنهاية 13/144-145 وفيات الأعيان 1/69 .

(3) لسان الميزان 5/263 ترجمة رقم (8598) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت