فهرس الكتاب
وبعد أن تعقب الشيخ ملا علي قاري ما جاء عند الطبري (30/232) عن ابن عباس في قوله تعالى: { وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى } ، وفي سنده الحكم بن ظُهير الفزاري، قال يحيى بن معين «ليس بثقة» وقال مرة «ليس بشيء، تركوه» وقال البخاري: « منكر الحديث » [1] . انتهى إلى « أن هذه المسألة من الاعتقاديات التي لا بد لها من الأدلة اليقينية لا من الفروع الفقهية التي تغلب على مدارها القواعد الظنية. وأنه لم يقل بهذه المقالة إلا جمع من المقلدين كابن شاهين والخطيب البغدادي والسهيلي والقرطبي والمحب الطبري وابن المنيّر » [2] .
وقد وصف الشيخُ ملا علي قاري السيوطيَ بأنه: « حاطب ليل وخاطب ويل: فتارة يقول إنهما مؤمنان من أصلهما فإنهما من أهل الفترة، وأخرى يقول إنهما كانا كافرين لكنهما أحياهما الله وآمنا، ومرة يقول: ما كانا مؤمنين وما كانا كافرين بل كانا في مرتبة المجانين جاهلين، فيمتحنان يوم القيامة، وبالظن يحكم أنهما ناجيان » [3] .
وتعجب من موقف السيوطي والفخر الرازي اللذين اختارا أن أبوي إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - كانا مؤمنين وأن (آزر) الذي ذكره القرآن ليس أبا إبراهيم وإنما عمه ونسبهما لذلك إلى البدعة واصفًا استدلال السيوطي بالاستدلال السقوطي. وهذا تحريف لكلام الله { يَا أَبتِ } .
وقد خالف السخاوي قول السيوطي بنجاة أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - كما نص عليه الصيادي في قلادة الجواهر (ص 422) .
وقد نص المرتضى الزبيدي على أن العديد من العلماء المعاصرين للسيوطي وممن جاءوا بعده ردوا عليه ثم قال"والذي أراه الكف عن التعرض لهذا نفيًا وإثباتًا" [4] . ولو كان في المسألة علم صريح لما شك الزبيدي وتوقف.
الرفاعيون ميالون للتشيع
(1) ميزان الاعتدال 1/571 .
(2) أدلة معتقد أبي حنيفة 133 .
(3) أدلة معتقد أبي حنيفة 133 .
(4) إتحاف السادة المتقين 8/440 .