الصفحة 132 من 401

جاء في مجلة منار الأحباش ما يلي: « بشرى سارة للأشاعرة » قالوا: « روى الإمام أحمد بسند صحيح عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « لَتُفتَحنّ القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش » فتحقق هذا الحديث عندما فتحها السلطان محمد الفاتح رحمه الله تعالى وكان أشعريًا يُحبّ الأشاعرة والصوفية » [1] .

بشرى غير سارة للأشاعرة

تراجع الجويني والغزالي والرازي عن مذهب التأويل الأشعري وكان يبكي الجويني على فراش الموت وهو يقول: « يا ليتني لم أشتغل بعلم الكلام » .

وكتب الغزالي قبل موته رسالة بعنوان « إلجام العوام عن علم الكلام » ثم يحرم على الناس تأويل صفات الله الذي تميز به الأشاعرة بعد المعتزلة؟

خدعة أخرى

ويعزف هؤلاء أيضًا على وتر آخر عجيب جدًا دعوتهم الناس إلى اعتناق مذهب الأشعري لمجرد أنه يصل نسبه إلى أبي موسى الأشعري الصحابي وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أثنى على أبي موسى الأشعري وأن آية { فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } قال - صلى الله عليه وسلم - هم قوم هذا [2] .

الأشعري أحال الناس إلى التمسك بمنهج الإمام أحمد فيما رواه عنه الحافظ ابن عساكر أنه قال: « ونحن بما كان عليه أحمد بن حنبل قائلون، ولمن خالفه مجانبون » [3] .

ومع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أثنى على أهل اليمن فقد خرج من اليمن أئمة ضلال مثل عبد الله بن سبأ الذي هو أصل انشقاق المسلمين إلى سنة وشيعة إلى يومنا هذا، وكذلك الأسود العنسي مدعي النبوة. ثم لا زالت الآية { لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } سنة ماضية سواء في أهل اليمن أو غيرهم. وما أكثر ما يحتج الشيعة بنصوص يدعون بها الناس إلى التشيع مثل « لو كان العلم معلقًا في الثريا لتناوله رجال من فارس » .

(1) منار الهدى 35/32 .

(2) مجلة منار الهدى 26/23 .

(3) تبيين كذب المفتري 158 وانظر طبقات الشافعية للسبكي 3/99 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت