فهرس الكتاب
وهو مكثر من الكذب ومن أكاذيبه على النبي - صلى الله عليه وسلم - زعمه أن النبي هذا المزعوم سيخرج في ثاني عشر قرنًا في وادي بني حنيفة رجل كهيئة الثور: لا يزال يلعق يكثر في زمانه الهرج والمرج، يستحلون أموال المسلمين ويتخذونها بينهم مفخرًا، وهي فتنة يعتز فيها الأرذلون والسفل تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه من أكاذيب أحمد بن زيني دحلان (الدرر السنية في الرد على الوهابية ص55) .
قال: « والظاهر من حال محمد بن عبد الوهاب أنه يدعي النبوة » (الدرر السنية في الرد على الوهابية ص50) . غير أنه تناقض في كتابه (خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام 229) فقال: « وكان - ابن عبد الوهاب - يضمر في نفسه دعوى النبوة، ولو أمكنه إظهار هذه الدعوة لفعل » .
-كيف كوشف ابن دحلان هذا بما في نفس ابن عبد الوهاب وأي جور وانحراف أعظم من هذا وهو اتهام لشخص بأنه يضمر في نفسه النبوة؟
نماذج من انحرافه
قال دحلان في كتابه (الدرر السنية في الرد على الوهابية) : « روى الدارمي في صحيحه عن أبي الجوزاء قال: قحط أهل المدينة قحطًا شديدًا فشكوا إلى عائشة رضي الله عنها فقالت: انظروا إلى قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجعلوا منه كوّة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف. ففعلوا... فمُطِروا حتى نبت العشب، وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق » .
وهذا تدليس وكذب، والصواب (سنن الدارمي) وليس صحيح الدارمي، فإن الدارمي لم يجمع ما صح فقط. قال مغلطاي: إن جماعة أطلقوا على مسند الدارمي بكونه صحيحًا... فتعقبهم ابن حجر بقوله: « إني لم أر ذلك في كلام أحد ممن يعتمد عليه » .
وإنما أراد الدحلان باستعمال عبارة (صحيحه) إيهام الناس أن الرواية صحيحة.