الصفحة 141 من 401

قال دحلان: « وفي صحيح البخاري أنه لما جاء الأعرابي وشكا للنبي - صلى الله عليه وسلم - القحط فدعا الله فانجابت السماء بالمطر. قال - صلى الله عليه وسلم -: (( لو كان أبو طالب حيًا لقرت عيناه. من ينشدنا قوله؟ ) )فقال علي رضي الله عنه: يا رسول الله: كأنك أردت قوله:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

فتهلل وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكر إنشاد البيت ولا قوله يستسقى الغمام بوجهه ولو كان حرامًا لأنكر ولم يطلب إنشاده.

أولًا: عزا دحلان هذه الرواية إلى البخاري وليست فيه. وهي تناسبه لأن فيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع بيت شعر وأقره.

ثانيًا: الرواية عن البخاري (1008) هي من قول ابن عمر: ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

وجاء في آخر الرواية: « والشاعر أبو طالب » فهل شحت بكم الأدلة حتى اضطررتم إلى تلقي العقيدة من أبي طالب. ألم يعد عنده (قال الله قال الرسول) ؟.

أرأيت هذا المفتري كيف يكذب ليثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع بيت الشعر ولم ينكره لكن الله فضح كذبه، فالرواية الأولى عند البيهقي وفيها مسلم الملائي وهو ضعيف.

فثبت أن الدحلان محرف ومخرف ولا تنفع من يتصف بهاتين الصفتين رتبة (مفتي) .

قال دحلان: وروى النووي في الأذكار « أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يقول العبد: اللهم رب جبرائيل وإسرافيل وميكائيل ومحمد - صلى الله عليه وسلم - أجرني من النار » ولفظه عند النووي فيه اختلاف عما نقله.

ثم نقل عن ابن علان [شارح الأذكار] أنه قال: « خُصّ هؤلاء بالذكر... للتوسل بهم في الدعاء: وإلا: ... فهو سبحانه رب جميع المخلوقات فافهم ذلك أنه من التوسل المشروع » اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت