فهرس الكتاب
وهذا اختلاق وكذب من دحلان على شارح الأذكار ابن علان. ونضع بين يديك لفظ كلام ابن علان: « إنما خصهم بالذكر وإن كان تعالى رب كل شيء بما تكرر في القرآن والسنة من نظائره من الإضافة إلى كل عظيم المرتبة، وكبير الشأن دون ما يُستحقر ويستصغر فيقال له سبحانه: رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم، ورب الملائكة ورب المستشرقين ورب المغربين ونحوه مما هو وصف له بدلائل العظمة، وعظمة القدرة والملك، ولم يستعمل فيما يستحقر ويستصغر، فلا يقال رب الحشرات وخالق القردة والخنازير، وشبهها على سبيل الإفراد وإنما يقال خالق المخلوقات، وحينئذ تدخل هذه في العموم » .
فأنت ترى ابن علان بريء من هذه الإضافة التي نسبها إليه ابن دحلان.
تحريف آخر من دحلان
وقول دحلان روى النووي [أن النبي أمر] ليس موجودًا في لفظ النووي وإنما اللفظ هكذا: « عن عامر بن أسامة عن أبيه رضي الله عنه أنه صلى ركعتي الفجر، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى قريبًا منه ركعتين خفيفتين ثم سمعه يقول وهو جالس: اللهم رب جبرائيل... » .
أرأيت كيف يبدل دحلان ويغير من لفظ الحديث؟
يقول دحلان: « وكذا من أدلة التوسل: مرثية صفية رضي الله عنها عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنها رثته بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - بأبيات فيها قولها:
ألا يا رسول الله أنت رجاؤنا ... وكنت بنا برًا ولم تك جافيًا
لقد أجرى دحلان تحريفًا في هذا البيت من الشعر. ولقد رواه الهيثمي في (مجمع الزوائد 9/39) في باب وداعه - صلى الله عليه وسلم - قال: روى الطبراني بإسناد حسن عن عروة بن الزبير قال: قالت صفية بنت عبد المطلب ترثي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا ... وكنت بنا برًا ولم تك جافيًا
وهذا ذكره محب الدين الطبري في"ذخائر العقبى في مناقب القربى" [كنت رجاءنا] وليس [أنت رجاءنا] .