فهرس الكتاب
هكذا حرّف دحلان بيت الشعر ليقول للناس إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجاؤنا في حياته وبعد مماته.
ثم سند هذا البيت فيه انقطاع بين عروة وبين صفية جدته. فقد ولد سنة 29 كما في التهذيب ونحوه أي بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - بتسع عشرة سنة. ولما كانت مرثية صفية عقب وفاته - صلى الله عليه وسلم - فتكون ولادته بعد القصيدة بتسع عشرة سنة، وصفية ماتت سنة 20 أي قبل ولادة عروة بتسع سنين. ولهذا فإن عروة لم يدرك جدته صفية، وإن روايته عن أبيه الزبير مرسلة فكيف عن أم أبيه فإنها أيضًا منقطعة ومرسلة.
وزعم دحلان صحة رواية بلال « كان رسول الله إذا خرج إلى الصلاة قال: بسم الله... اللهم أسألك بحق السائلين عليك» الحديث. دحلان أن إسناده صحيح. وكيف يصح وقد قال النووي في (الأذكار 58) والحافظ في الأبكار"حديث ضعيف، أحد رواته الوازع بن نافع العقيلي: متفق على ضعفه، وأنه منكر الحديث »."
يقول في كتابه (السيرة النبوية والآثار المحمدية 1/12 و44) : « أن المحققين على أن عبد المطلب ناج لأنه معذور بعدم إدراكه البعثة » . وكذلك يثبت إسلام أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد صرح بأن أباه في النار وأن الله لم يأذن له أن يزور قبر أمه.
زعم دحلان أن ابن جماعة نقل عن أبي حنيفة استحباب استقبال القبر. قال السهسواني: «راجعت منسك ابن جماعة فلم أجد فيه أثرًا لهذا النقل ولعله من أكاذيب صاحب الرسالة » أي دحلان. (صيانة الإنسان 271) .
قال دحلان: « قال في المواهب: ورحم الله ابن جابر حيث قال:
به قد أجاب الله آدم إذ دعا ... ونجى من بطن السفينة نوح
وما ضرت النار الخليل لنوره ... ومن أجله نال الفداء ذبيح
وقال:
وليس لنا إلا إليك فرارنا ... وأنى فرار الخلق إلا إلى الرسل