الصفحة 145 من 401

ولفظ الحديث يا مفتي مكة هكذا: (( أكثر ما أخاف على أمتي... ) )في سنده إسماعيل بن قيس الأنصاري وهو متروك الحديث.

القول في أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم -

وفي مجلة الأحباش وتحت عنوان"والدا النبي - صلى الله عليه وسلم - ناجيان"قال نبيل الشريف: « قال العلماء أن أم الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانت عارفة بالله وأن والديه - صلى الله عليه وسلم - ناجيان في الآخرة، ويحتمل أنهما التقيا ببعض أتباع سيدنا عيسى المسلمين فتعلموا منهم الإسلام » [1] .

قال الشيخ محمد بن درويش الحوت البيروتي رحمه الله عن حديث نجاة أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قال ابن كثير: حديث منكر جدًا » [2] .

ونقل السيوطي عن ابن دحية الذي يصفه الحبشي بالحافظ أن الحديث في إيمان أمه - صلى الله عليه وسلم - وأبيه"موضوع"يرده القرآن العظيم: قال تعالى: { وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ } ، وقال: { فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ } ، فمن مات كافرًا لم ينفعه الإيمان بعد الرجعة [3] .

وقد رجح عامة الأشاعرة نجاة أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم البيجوري [4] الذي احتج لذلك بالحديث المكذوب: « أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل ربه أن يُحيي له أبويه فأحياهما فأسلما ثم ماتا» [5] . ومع ذلك قال البيجوري المنحرف: « ولعل هذا الحديث صح عند أهل الحقيقة بطريق الكشف » . وهو قول منه سخيف [6] .

ينسبون الظلم إلى الله

(1) مجلة منار"الهدى"16/27-28 .

(2) كتاب أسنى المطالب 51 .

(3) نشر العلمين المنيفين في إحياء الأبوين الشريفين 212-213 .

(4) شرح البيجوري على جوهرة التوحيد ص29 ط: دار الكتب العلمية .

(5) حكم عليه السيوطي بأنه موضوع كما في اللآلئ الموضوعة 1/267 .

(6) وأسخف منه قوله"من لم تظهر كرامته بعد موته كما كانت في حياته فليس بصادق"جوهرة التوحيد 153 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت