الصفحة 150 من 401

وتعجب من موقف السيوطي والفخر الرازي اللذين اختارا أن أبوي إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - كانا مؤمنين وأن (آزر) الذي ذكره القرآن ليس أبا إبراهيم وإنما عمه ونسبهما لذلك إلى البدعة واصفًا استدلال السيوطي بالاستدلال السقوطي. وهذا تحريف لكلام الله { يَا أَبتِ } .

وقد خالف السخاوي قول السيوطي بنجاة أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - كما نص عليه الصيادي في قلادة الجواهر (ص 422) .

وقد نص المرتضى الزبيدي على أن العديد من العلماء المعاصرين للسيوطي وممن جاءوا بعده ردوا عليه ثم قال"والذي أراه الكف عن التعرض لهذا نفيًا وإثباتًا" [1] . ولو كان في المسألة علم صريح لما شك الزبيدي وتوقف.

الرفاعيون ميالون للتشيع

وبهذا تعلم أن الأحباش أصحاب الطريقة الرفاعية يستدرجون المسلمين بعقائدهم نحو التشيع. فالصيادي الرفاعي المعظم عند الأحباش كتب رسالة سماها (السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب) و (الكنز المطلسم) ذكر فيهما أن أهل البيت كلهم مطهرون وأنهم كلهم في الجنة. وأن أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل الجنة، وأن من رماهم بالنقص يكون مؤذيًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالتالي يكون مقتحمًا للكفر [2] . ونقل عن الشيخ كمال الدين الحنفي أن من قال بأنهما في النار فهو ملعون. ولذلك إذا ذكر الصيادي أم النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «رضي الله عنها» وإذا ذكر أباه وصفه ب‍ «المعظم» [3] .

(1) إتحاف السادة المتقين 8/440 .

(2) ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد 4-5 ط: مصطفى أفندي 1307 وانظر النجوم الزواهر 48 لأحمد الرجيبي الحسيني ط: دار الحرية بغداد سنة 1980 .

(3) ضوء الشمس 1/112 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت