الصفحة 152 من 401

أعلن أبو الحسن الشعري أن: « مذهب أهل السنة والجماعة عدم التأويل، وأنهم يثبتون لله اليدين والعينين والوجه والاستواء ولا يتأولون ذلك » [1] .

قال: « وأهل السنة والحديث يؤمنون أن الله نور كما قال تعالى: { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } [2] .

وصرح بأن: « وأهل السنة والحديث يثبتون لله اليدين والعينين والوجه والاستواء ولا يتأولون ذلك...» إلى أن قال: « وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب » [3] .

اعتراف السبكي برجوع الأشعري إلى مذهب أحمد

وقد أكد السبكي هذا الأمر وهو أن الشيخ الأشعري رجع إلى مذهب السلف وأن عقيدته هي عقيدة أحمد بلا شك ولا ارتياب، وأن الأشعري صرح هو نفسه بذلك مرارًا في تصانيفه «أن عقيدتي هي عقيدة الإمام المُبَجَّل، أحمد بن حنبل » قال السبكي: هذه عبارة الشيخ أبي الحسن في غير موضع من كلامه [4] .

ونقل الحافظ ابن عساكر عنه هذه الجملة [5] . ثم نقل قول الأشعري « فإن قال قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون» .

فبادر الأشعري إلى سرد عقيدته المخالفة لما أورده عن المعتزلة من قبل من أقوال المعتزلة وغيرهم. واثبت لله الاستواء لا الاستيلاء.

نقل الأشعري تأويلات المعتزلة كقولهم: { اسْتَوَى } أي استولى على سبيل الإنكار لا الاستحسان. ويدل عليه قوله: « فإن قيل: قد أنكرتم قول المعتزلة » [6] .

قال الحافظ ابن عساكر في تبيينه أن المعتزلة قالت استوى أي استولى وأن المشبهة قالت استوى بذاته بحركة وانتقال. ثم قال: « فسلك أبو الحسن طريقًا وسطًا بينهما » [7] .

(1) مقالات الإسلاميين 291.

(2) مقالات الإسلاميين 211.

(3) مقالات الإسلاميين 291.

(4) طبقات الشافعية 3/99 أو 4/236 محققة .

(5) تبيين كذب المفتري 150 .

(6) تبيين كذب المفتري 157-158 .

(7) تبيين كذب المفتري ص 150 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت