فهرس الكتاب
وحكى البيهقي أن أبا الحسن الأشعري كان يذهب إلى أن الاستواء من صفات الفعل لله، وأن الله فعل فعلًا سماه الاستواء، وأن (ثم) تفيد التراخي وأن التراخي إنما يكون في الأفعال [1] .
أبو الحسن الأشعري والبيهقي والبخاري والحافظ ابن عساكر والكرماني قائلون بقيام الحوادث بالرب كما نص عليه الحافظ في الفتح [2] .
واعترف ابن فورك بأن المتأخرين من الأشاعرة ذهبوا إلى تأويل الاستواء بالقهر والغلبة خلاف قول الأشعري والمتقدمين من أصحابه [3] .
قال الأشعري: « وقالت المعتزلة: يد الله بمعنى نعمة الله » . وقال أبو منصور البغدادي: «وقالت المعتزلة يد الله معناه: قدرة الله قال: وقولهم باطل » [4] وقال: « وقال القدرية [5] يد الله أي قدرته » وقولهم باطل، قال: « وزعم الجُبَّائي من المعتزلة أن يد الله بمعنى النعمة » وهذا خطأ [6] .
أما الماتريدية والأشاعرة فقد ذهبوا إلى نفس تأويل المعتزلة كالرازي والأيجي والجويني وشُرَّاح الجوهرة [7] .
وهو تأويل بشر المريسي حيث قال: « بأن نزول الله عبارة عن نزول أمره أو نزول رحمته» [8] .
(1) الأسماء والصفات 2/152.
(2) فتح الباري 13/439 .
(3) الأسماء والصفات 2/152-153.
(4) مقالات الإسلاميين 157 و167 و211 و195 و218 و291 الإبانة 59 تبيين كذب المفتري 150 وأصول الدين 110 وانظر شرح الأصول الخمسة 228 ومتشابه القرآن 231 للقاضي عبد الجبار المعتزلي.
(5) والقدرية هم المعتزلة.
(6) أصول الدين 110 و111 .
(7) أساس التقديس 162 و166 ومشكل الحديث 98 - 99 والمواقف 298 والإرشاد 155 وجوهرة التوحيد 93 .
(8) انظر رد عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد 20 وشرح الأصول الخمسة 229 متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار المعتزلي 121.