الصفحة 157 من 401

قال الأشعري في الإبانة والجويني وابن خزيمة أن فرعون « كذَّب موسى في قوله: إن الله سبحانه فوق السماوات » [1] .

ذكر الأشعري أن الجبائي - من المعتزلة - « لا يجوز عنده أن يوصف الله بالفوقية، فإن وُجِد في القرآن ما يثبت الفوقية فهو مؤول بالقهر والاستيلاء وأن الله مستول على العباد » [2] .

فقد قال الحافظ ابن حجر: « تنبيه: وقع في بعض الكتب في هذا الحديث [كان الله ولا مكان] [وهو الآن على ما عليه كان] وهي زيادة ليست في شيء من كتب الحديث، نبَّه على ذلك العلامة تقي الدين ابن تيمية، وهو مسلَّمٌ في قوله [وهو الآن] إلى آخره » [3] .

وهذه الرواية أجلُّ عندهم من قوله تعالى: { أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ } { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } . وهذه الرواية المكذوبة كانت من أعظم ما يحتج به المعتزلة، وذكر الأشعري احتجاج المعتزلة بها وأنها من جملة مقالاتهم [4] .

وترتب على هذا الاختلاف: خلاف في صفة الحكمة لله تعالى فهي أزلية بمعنى الإتقان والإحكام كما عند الماتريدي وليست كذلك عند الأشعري [5] .

حكمي في الأشعرية

ذكر السيوطي قول مالك: « أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان » [6] .

(1) الإبانة 106 رسالة في إثبات الاستواء والفوقية 1/177 ضمن المنيرية والتوحيد لابن خزيمة 114 .

(2) مقالات الإسلاميين 532.

(3) فتح الباري 6/289.

(4) مقالات الإسلاميين 157 .

(5) اللمع للأشعري 38 نظم الفرائد 28 .

(6) ذكره السيوطي في صون المنطق 57 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت