الصفحة 49 من 401

قال - صلى الله عليه وسلم -: (( من ولاَّه الله شيئًا من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلّتِهم وفقرهم: احتجب الله دون حاجته وخَلَّته وفقره يوم القيامة ) )وفي رواية: (( ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلَّةَ والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خَلَّتِه وحاجته ومسكنته ) ) [1] .

موقف أبي حنيفة من التوسل

? جاء في الدر المختار [2] وهو من أشهر كتب الحنفية ما نصه: « عن أبي حنيفة قال: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، والدعاء المأذون فيه المأمور به: هو ما استفيد من قوله تعالى: { وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } [الأعراف: 180] .

قال أبو حنيفة: « وأكره أن يقول: بحق فلان أو بِحَقّ أنبيائك ورسلك » [3] . وقال أبو يوسف: « لا يُدعى الله بغيره » .

واعترف شيخكم بقول أبي يوسف صاحب أبي حنيفة « لا يُدعى الله بغيره » [4] .

قال المرتضى الزبيدي في شرح إحياء علوم الدين: « وقد كره أبو حنيفة وصاحباه أن يقول الرجل: أسألك بِحَقّ فلان، أو بِحق أنبيائك ورسلك، إذ ليس لأحد على الله حق » [5] .وهي كالحرام في العقوبة بالنار عند محمد. وهذا ما قاله البلدجي في شرح المختار. والقدوري في شرح الكرخي. ونقله العلائي في شرح التنوير عن التتارخانية عن أبي حنيفة.

(1) رواه الترمذي (1332) وأبو داود (2948) .

(2) 2/630 ونقله القدوري وغيره عن أبي يوسف وقد أخذ الحبشي يتسخط على الألباني الذي واجهه بنصوص أبي حنيفة في لقاء معه قائلًا"قد كفانا أبو حنيفة مؤنة هذه المسألة"فاستشاط غيظًا من قوله .

(3) الفتاوى الهندية 5/280 الفقه الأكبر شرح ملا علي قاري 110 .

(4) صريح البيان 69 وانظر الطبعة الجديدة المجلدة 163 .

(5) إتحاف السادة 2/285 جلاء العينين 452 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت