الصفحة 50 من 401

قال ابن عابدين في رد المحتار على الدر المختار قوله: (وكره بحق رسلك ... ) هذا لم يخالف فيه أبو يوسف، بخلاف مسألة المتن السابقة كما أفاده الاتقاني. أ. ه‍.

وقال تحت قوله (لأنه لا حق للخلق على الخالق) : « ومجرد إيهام اللفظ ما لا يجوز كاف في المنع فلا يعارض خبر الآحاد، فلذا والله أعمل أطلق أئمتنا المنع » أ. ه‍.

قال العز بن عبد السلام [1] : « ينبغي كون هذا مقصورًا على النبي لأنه سيد ولد آدم وأن لا يقسم على الله لغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء لأنهم ليسوا في درجته وأن يكون مما خص به تنبيهًا على علو رتبته وسمو مرتبته » .

قال في قوله تعالى: { قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ } قال: « فلو كان يحيا في قبره للزم أن يحيا ثلاث مرات ويموت ثلاثًا وهو خلاف النص » . قال:

« والجواب بأن المراد بالحياة في القبر للمسألة ليس الحياة المستقرة المعهودة في الدنيا التي تقوم فيها الروح بالبدن وتصرفه وتحتاج إلى ما يحتاج إليه الأحياء، بل هي مجرد إعادة لفائدة الامتحان الذي وردت به الأحاديث الصحيحة. فهي إعادة عارضة كما حي خلق لكثير من الأنبياء لمسألتهم لهم عن أشياء ثم عادوا موتى » [2] .

قال الشهرستاني عن عقائد النصارى: « والمسيح هو الابن الوحيد وهو الذي به غفرت زلة آدم عليه السلام » [3] .

بضاعته في الحديث فاسدة

? كان يجدر بالحبشي أن يكون خادمًا للحديث أمينًا فلا يروي إلا الصحيح. لقد انتقد الحبشي الحافظ الذهبي [4] واتهمه بالتساهل في رواية الحديث وأنه يأتي بأحاديث غير ثابتة وآثار من كلام التابعين من غير تبيينٍ من حيث الإسناد والمتن [5] .

(1) انظر (حاشية الهيتمي على الإيضاح 452 فيض القدير للمناوي 2/135) وفتاوى العز بن عبد السلام ص126 .

(2) فتح الباري 3: 241 .

(3) الملل والنِحَل للشهرستاني 2/61 .

(4) وأين هو منه .

(5) إظهار العقيدة السنية 97 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت