فهرس الكتاب
ومع ذلك يأبى الأحباش إلا تصحيح الحديث ولم يأخذوا بكلام الحافظ ابن حجر بل قدموا عليه هذه المرة السبكي الذي يدل كتابه (شفاء السقام) على مرتبة في الحديث [1] .
? ومجرد تصحيح هذه الأحاديث الضعيفة إنما هو طعن في أئمة هذه الأمة منها الإمام مالك، فقد قال الحافظ في الفتح: « أما مالك فقد كان رحمه الله يكره أن يقول الرجل: زرت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - » [2] . ونص عليه القرافي في الذخيرة والزبيدي في شرح الإحياء الذي صرح بأن دليل مالك قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ) [3] .
وهذا أعظم دليل على أن مالكًا لم تصح عنده أحاديث الحثّ على زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ لو صحت لما تجرأ أن يقول: « أكره أن يقال زرت قبر النبي » .
? حديث: « من حج ولم يزرني فقد جفاني » [4] . قال الذهبي: موضوع (ميزان الاعتدال رقم9095) وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (2/217) واعترف الحبشي بوضعه ومع ذلك احتج به.
? أن ابن عمر خدرت رجله فقال (يا محمد) فيه محمد بن مصعب القرقسائي (ضعيف) وفيه الهيثم بن حنش (مجهول العين) وفيه أبو إسحاق السبيعي (مجهول وقد اختلط) وفيه غياث ابن إبراهيم (كذاب) .
? قصة عثمان بن حنيف الملصقة بحديث الضرير: فيه شبيب بن سعيد.
? اقرأوا على موتاكم يس اجتمعت فيه ثلاث علل كما قال الحافظ (التلخيص 2/104) .
? حديث: « هي المانعة هي المنجية » أي سورة تبارك [5] . فيه يحيى بن عمرو النكري رماه حماد بن زيد بالكذب وضعّفه أبو داود وذكر الذهبي من مناكيره هذا الحديث (الميزان رقم 9595) .
(1) مجلتهم منار"الهدى"30/33 .
(2) إتحاف السادة المتقين للزبيدي 4/417 بغية الطالب 233 .
(3) فتح الباري 3/66 وانظر الذخيرة للقرافي 3/375 تحقيق محمد بو خبزة ط: دار الغرب الإسلامي .
(4) المقالات السنية 144 .
(5) المقالات السنية 117 .