الصفحة 55 من 401

? حديث: « اقرؤوا يس على موتاكم » [1] واحتج بتصحيح ابن حبان تاركًا وراءه تضعيف الحفاظ الآخرين. وأنت تعلم تساهل ابن حبان في التصحيح. وهذا الحديث قد اجتمعت فيه عللٌ عديدة كما بيّنه الحافظ ابن حجر في التلخيص، منها:

1 ـ جهالة أبي عثمان. 2 ـ جهالة أبيه. 3 ـ الاضطراب: فقد أعلّه ابن القطان بذلك. وقال الدارقطني هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن ولا يصح حديث في الباب [2] .

فليس من خدمة الحديث تجاهل حقيقة ضعف الحديث لمجرد موافقة الحديث للهوى والمذهب. إذ من يفعل لا يجوز أن يشاع عنه بأنه خادم الحديث وسلطان العلماء ومحدث العصر!

? حديث: « يس قلب القرآن ... » [3] . وطرفه « البقرة سنام القرآن » (المسند 5/26) وهذا إسنادٌ ظاهر الضعف، وفي الإسناد ما يلي: « عن رجل عن أبيه » !! فمن هو هذا الرجل ومن هو أبوه؟ لعله أبو عثمان غير النهدي وأبوه كما في الحديث السالف وكلاهما مجهول الحال.

? حديث: « ليهبطن عيسى بن مريم حكمًا ... » احتج به الحبشي [4] وهو عند مسلم، ولكن الجزء الأخير منه (وليأتينّ قبري) عند الحاكم (2/595) صححها ووافقه الذهبي. وفيها ثلاث علل:

الأولى: جهالة عطاء قال عنه الذهبي (لا يُعرَف تفرّد عنه المقبري) .

الثانية: عنعنة ابن إسحاق، فإنه مدلس مشهور بذلك.

الثالثة: الاختلاف عليه في إسناده كما بيّن ابن أبي حاتم في العلل (2/413) حيث سأل أبا زرعة عن سند الحديث فأشار عليه بالرواية الصحيحة التي ليس فيها الزيادة التي عند الحاكم (وليأتينّ قبري) [5] . وقد صدق ابن تيمية حين ضعّف رواية الحاكم.

(1) إظهار العقيدة السنية 210 .

(2) التلخيص الحبير 2/ 104 إرواء الغليل للألباني (688) .

(3) إظهار العقيدة السنية 210 .

(4) الدر المفيد 13 .

(5) لمزيد من التفصيل ارجع إلى السلسلة الضعيفة 3/647 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت