الصفحة 75 من 401

قال: « ولقد أحسن الشيخ الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله: اتبع طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين. ومن ظن أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته، لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع. وكيف يُبتغى الفضل في مخالفة الصواب؟!» [1] . انتهى.

وقال في المجموع: « وقال الإمام محمد بن مرزوق الزعفراني - وكان من الفقهاء المحققين - في كتابه (في الجنائز) : ولا يستلم القبر بيده ولا يقبله. قال: وعلى هذا مضت السنة. قال أبو الحسن: واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعًا ينبغي تجنب فعله ويُنهى فاعله. قال: فمن قصد السلام على ميت سلم عليه من قبل وجهه، وإذا أراد الدعاء تحول عن موضعه واستقبل القبلة » [2] . قال الزبيدي: « ويستدبر القبر الشريف » [3] أي قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عند زيارته.

(1) الإيضاح في المناسك للنووي 161 وص453 ط: دار الحديث والمجموع 8/375 ونقله عنه السمهودي في وفاء الوفا 4/1402 .

(2) وقد زعم أحمد بن دحلان أن ما نقل عن أبي حنيفة أن استقبال القبلة أفضل [من استقبال قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ] غير صحيح. ويكذبه قول ابن حجر الهيتمي ي الجوهر المنظم"ما ذكرناه من الاستقبال هنا في حالة الدعاء هو مذهبنا ومذهب جمهور العلماء".

(3) إتحاف السادة المتقين 4/421 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت