الصفحة 77 من 401

وفي نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لشمس الدين الرملي « يكره تقبيل القبر ومسحه » [1] . غير أنه استثنى ما إذا كان للتبرك بقبور الأولياء ودليله الشرعي « ما قاله الوالد » على حد قوله. وتعقب ابنُ حجر الهيتمي هذا الاستثناء وتعقب استنباط السيوطي تقبيل قبور الصالحين بتقبيل الحجر الأسود ولم يسلّم له هذا لأنه يؤدي إلى تعظيم القبور [2] .

قال الحافظ ابن عبد البر: « لا خلاف في نفي القياس في التوحيد وإثباته في الأحكام » [3] .

واحتج في المهذب في النهي عن البناء على القبور بحديث: « لا تتخذوا قبري وثنًا فإنما هلك بنو إسرائيل لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » [4] واحتج بقول الشافعي: « وأكره أن يعظم مخلوق حتى يُجعَلَ قبره مسجدًا مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس » [5] . وقال: «وأكره أن يُبنى على القبر مسجد أو يُصلّى عليه ... وإن صلّى أجزأه وقد أساء » [6] .

? وقال أبو شامة الشافعي: « لا يجوز أن يطاف بالقبر وحكى الحليمي عن بعض أهل العلم أنه نهى عن إلصاق البطن والظهر بجدار القبر ومسحه باليد وذكر أن ذلك من البدع » [7] .

(1) 3/34 ط: مؤسسة التاريخ العربية ودار إحياء التراث العربي 1992 .

(2) تحفة المنهاج بشرح المنهاج 3/173 - 174 .

(3) جامع بيان العلم وفضله 2/55 .

(4) لعله ليس حديثًا وإنما رواه بمعناه من حديثين .

(5) انظر الأم 1/278 المهذب 1/139-140 روضة الطالبين 1/652 المجموع 5/266 و8/257 معرفة السنن والآثار 3/207 والسراج الوهاج 1/114 شرح مسلم للنووي 7/37 و5/11-14 الزواجر 1/244 وانظر الإعلام بقواطع الإسلام .

(6) الأم 1/278 وانظر معرفة السنن والآثار للبيهقي 3/207 تحقيق سيد كسروي حسن دار الكتب العلمية 1412 .

(7) الباعث على إنكار البدع والحوادث 148 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت