الصفحة 78 من 401

وجاء في المجموع للنووي والحاشية للبيجوري: « وكانوا يكرهون أن يضرب الرجل على القبر مظلة » واستدلا بما رواه البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى مظلة على قبر فأمر برفعها وقال: « دعوه؛ يُظله عمله » [1] .

وجاء في حاشية البيجوري على ابن قاسم « ويكره تقبيل القبر واستلامه [2] ونقله عنه الإمام عبد الله بن محمد الجرداني الشافعي عن شرح البيجوري [3] .

وروى البخاري في باب (ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور) : ولما مات الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنه ضربت امرأته القبة على قبره سنة ثم رُفِعَتْ، فسمعوا صائحًا يقول: « ألا هل وجدوا ما فقدوا؟ فأجابه الآخر: بل يئسوا فانقلبوا » .

قال الحافظ: « مناسبة هذا الأثر لحديث الباب أن المقيم في الفسطاط لا يخلو من الصلاة هناك فيلزم اتخاذ المسجد عند القبر. وقال ابن المنير: فجاءتهم الموعظة على لسان الهاتفين بتقبيح ما صنعوا » [4] .

فقد روى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن أيوب عن نافع قال: « كان ابن عمر إذا قدم من سفر أتى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليك يا رسول الله.. قال معمر: ما نعلم أحدًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك إلا ابن عمر » [5] .

(1) رواه البخاري معلقًا في الجنائز (باب 81) وانظر المجموع 5/298 والفروع 2/272 حاشية البيجوري على ابن قاسم في شرحه على متن الزبد 1/491 تحقيق محمد شاهين دار الكتب العلمية .

(2) 1/488 تحقيق محمد شاهين ط: دار السلام 1990 .

(3) فتح العلام بشرح مرشد الأنام في الفقه على مذهب السادة الشافعية 3/313 ط: دار السلام 1990 .

(4) رواه البخاري معلقًا باب (61) من كتاب الجنائز (فتح الباري 3/200) .

(5) مصنف عبد الرزاق حديث رقم (6724) تحقيق الأعظمي ط: منشورات المجلس العلمي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت